«التاريخ الكبير»، وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل»، والنسائي في «الكنى»، وابن حبان في «الثقات»، وأبو أحمد الحاكم في «الكنى»، والدارقطني، وابن ماكولا، في «المؤتلف والمختلف»، والخطيب في «المتفق والمفترق».
ثم ختم العراقي بحثه هذا بقوله:«وإنما نبهت على ذلك، وإن كان الصواب ما قاله المصنف، لئلا يُغْتَر بكلام المزي في «التهذيب» وبتقليدي له في شرح الألفية» (١). ومن هذا يتجلى لنا عدة حقائق:
أحدها: توسع العراقي في بحث المسألة للوقوف على الحقيقة، فتتبعها في ١٤ مرجعا، للمتقدمين والمتأخرين حتى عصره، وأغلبها من كتب الرجال الأصلية في الموضوع، كما قدم إحصاء دقيقا، بنفي وجود الكنية المختلف فيها في الصحيح، وهذا يدل على سعة اطلاعه، وإحاطته، وعمق خبرته بعلم الرجال، ومصادره.
وثانيها: أنه يقرر مع هذا، أنه هو وغيره من العلماء، قد يقلدون غيرهم من ثقات العلماء، فيأخذون بآرائهم، وترجيحاتهم، دون بحثها، لكنه ينبه الباحث إلى أنه لا ينبغي أن يتخذ التقليد قاعدة، ولا يغتر بما يقرره أو يرجحه غيره، ولو كان العراقي نفسه، بل عليه أن يبحث بنفسه بعمق، وتوسع، ويعتمد على ما أسفر عنه بحثه، ولو خالف ما قرره غيره.
ثالثها: أن العراقي طبق على نفسه وعلى غيره قاعدة استنباط الآراء السابق ذكرها، وهي أن ما يصدر به الباحث كلامه من الآراء، يعتبر راجحًا عنده،