ومن التعريفات التي ناقش الخلاف فيها وحرر عباراتها لتسلم من الاعتراض، مع الشرح، والتمثيل، وبيان المحترزات:«تعريف الصحابي» فقد قال في الألفية:
«رائي النبي مسلما ذو صحبة … وقيل إن طالت ولم يثبت (٢)»
وقال في الشرح:«وقد اختلف في حد الصحابي من هو؟ على أقوال: إحداها: وهو المشهور بين أهل الحديث: أنه من رأى النبي ﷺ في حال إسلامه، هكذا أطلقه كثير من أهل الحديث، ومرادهم بذلك، مع زوال المانع من الرؤية كالعمى، وإلا فمن صحبه ﷺ، ولم يره لعارض بنظره، كابن أم مكتوم ونحوه، معدود في الصحابة بلا خلاف، قال أحمد بن حنبل: «من صحبه سنة أو شهرا أو يوما أو ساعة أو رآه فهو من أصحابه»، وقال البخاري في صحيحه:«من صحب النبي ﷺ أو رآه من المسلمين فهو من أصحابه».
ثم انتقد تعريف البخاري بكونه غير جامع فقال:«وفي دخول الأعمى الذي جاء إلى النبي ﷺ ولم يصحبه ولم يجالسه، في عبارة البخاري نظر».
ثم بين وجه تعبيره في الألفية، فقال:«ولو قيل في النظم: لاقي النبي» يعني بدل «رائي النبي» كان أولى، ولكن تبعت فيه عبارة ابن الصلاح».
وأتبع ذلك بقوله:
والعبارة السالمة من الاعتراض أن يقال: «الصحابي من لقي النبي ﷺ: