للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السيوطي في «التدريب» وأقره (١).

ومن التعريفات التي ناقش الخلاف فيها وحرر عباراتها لتسلم من الاعتراض، مع الشرح، والتمثيل، وبيان المحترزات: «تعريف الصحابي» فقد قال في الألفية:

«رائي النبي مسلما ذو صحبة … وقيل إن طالت ولم يثبت (٢)»

وقال في الشرح: «وقد اختلف في حد الصحابي من هو؟ على أقوال: إحداها: وهو المشهور بين أهل الحديث: أنه من رأى النبي في حال إسلامه، هكذا أطلقه كثير من أهل الحديث، ومرادهم بذلك، مع زوال المانع من الرؤية كالعمى، وإلا فمن صحبه ، ولم يره لعارض بنظره، كابن أم مكتوم ونحوه، معدود في الصحابة بلا خلاف، قال أحمد بن حنبل: «من صحبه سنة أو شهرا أو يوما أو ساعة أو رآه فهو من أصحابه»، وقال البخاري في صحيحه: «من صحب النبي أو رآه من المسلمين فهو من أصحابه».

ثم انتقد تعريف البخاري بكونه غير جامع فقال: «وفي دخول الأعمى الذي جاء إلى النبي ولم يصحبه ولم يجالسه، في عبارة البخاري نظر».

ثم بين وجه تعبيره في الألفية، فقال: «ولو قيل في النظم: لاقي النبي» يعني بدل «رائي النبي» كان أولى، ولكن تبعت فيه عبارة ابن الصلاح».

وأتبع ذلك بقوله:

والعبارة السالمة من الاعتراض أن يقال: «الصحابي من لقي النبي :


(١) «التدريب» / ١٣٥.
(٢) «الألفية» / ٢١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>