العراقي تاريخ الوفاة باليوم والشهر، حيث قال:«توفي سلخ شهر رجب، أي آخره، بينما حدده ابن تغري بردي ببداية السنة فقط وهي سنة ٧٣٥ هـ، ولا شك أن تحديد الشهر واليوم أدق.
كذلك عنى العراقي بتفصيل النشاط الحديثي للحلبي، فذكر أهم من أخذ عنهم الحديث ورحلاته في ذلك، كما ذكر أهم من أخذوا عنه، وتدريسه للحديث، ولم يذكر ابن تغري بردي شيئًا من ذلك، وقد لقب ابن تغري بردي، الحلبي بالحافظ والمؤرخ، وذكر بجانب شرحه للبخاري تأليفه لتاريخ مصر، بينما اقتصر العراقي على الجانب الحديثي فقط، فوصفه بالحافظ، وذكر تأليفه لشرح معظم البخاري، مع أنه كان يعلم تأليفه لكتاب «تاريخ مصر» بدليل أنه اعتمد عليه في نفس هذا الذيل، كما تقدم في مصادره، ولا شك أن مجال الترجمة للشخص يقتضي ذكر جوانب نشاطه الهامة، بجانب تخصصه، ولذا فإن صنيع ابن تغري بردي في هذه النقطة أحسن.
ومن تراجمه أيضًا ترجمته (للحافظ الدمياطي) حيث قال: «عبد المؤمن ابن خلف بن أبي الحسين الدمياطي، الحافظ، شرف الدين، أبو محمد، مولده سنة ٦١٣ هـ وتوفي في ٢٥ ذي القعدة سنة ٧٠٤ هـ حدثنا عنه أبو العباس أحمد بن يوسف الخلاطي في آخرين»(١).
وقد ترجم جمال الدين الإسنوي - شيخ العراقي - للدمياطي أيضًا في طبقاته (٢)، وعند مقارنة الترجمتين نجد بينهما اختلافًا، فالترجمة التي
(١) انظر ق (٢) «طبقات الشافعية» للإسنوي/ ١٠٣، ١٠٤ (مخطوط).