سلامة عن الشذوذ المضعف … وعدم العلة فيه فاعرف» (١)
وكذلك فعل شيخ العراقي ابن كثير حيث قال:«قلت: فحاصل حد الصحيح: أنه المتصل سنده، بنقل العدل الضابط عن مثله، حتى ينتهي إلى رسوله ﷺ، أو إلى منتهاه، من صحابي أو من دونه .. الخ»(٢).
أما الإمام النووي، فأراد الاختصار أكثر فقال:«هو ما اتصل سنده بالعدول الضابطين من غير شذوذ ولا علة»(٣) فذكر (العدول الضابطين) اختصارا لقول ابن الصلاح: «العدل الضابط عن العدل الضابط» وقد انتقده السيوطي في هذا، فقال:«إنه جمع باعتبار سلسلة السند، أي بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط، إلى منتهاه، كما عبر به ابن الصلاح، وهو أوضح، إذ عبارة المصنف توهم أن يرويه جماعة ضابطون، عن جماعة ضابطين، وهو ليس مرادا»(٤). ومع هذا فقد تبعه على ذلك ابن الملقن بالنص (٥).
ويمكن القول: أن العبارة التي اختارها العراقي تعتبر وسطًا، فلا هي مشتملة على تكرير كما عبّر ابن الصلاح، ولا هي موهمة، كعبارة النووي ومن تبعه فَجَمَعَتْ بين الاختصار والوضوح.
(١) انظر «منظومة الخوبي» / ٣ أ (مخطوط مصور). (٢) «اختصار علوم الحديث» لابن كثير/ ٢٢. (٣) انظر «تقريب النووي مع التدريب» / ٢٢. (٤) «تدريب الراوي» للسيوطي/ ٢٢. (٥) انظر «المقنع» له/ ٢.