للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إنما يعرف أي الحديث السابق، عن الماجشون عن ابن الفضل عن الأعرج».

قال العراقي: «انتهى ما اعترض به عليه» (١). ولم يصرح العراقي بصاحب هذا الاعتراض بناء على اصطلاحه السابق ذكره، ولكن تلميذه ابن حجر ذكر أن المعترض بهذا على ابن الصلاح، هو الحافظ مغلطاوي (٢)، وهو شيخ العراقي كما تقدم، وقد ذكر ابن الملقن هذا الاعتراض، كاستدراك من جانبه هو على ابن الصلاح، وأقره (٣)، وذكر نحوه البلقيني أيضًا بدون عزو لأحد، ثم أجاب بأن البخاري حافظ لا يعترض عليه بمجرد أنا لم نجد الحديث المعلق في قوله: وقال: (الماجشون إلخ ما تقدم) مثلما ذكره، ثم قال: «إن قول ابن الصلاح: إن ما ليس فيه جزم، لا يكون حكمًا بصحته، لا يلزم منه أن يكون حكمًا بالضعف، بل المراد، لا دلالة فيه على الصحة بمجرد هذا اللفظ، وقد يكون صحيحًا» (٤).

أما العراقي فإنه بعد أن ذكر الاعتراض بأمثلته كما أشرت، قام بإجابة تفصيلية وعملية، إذ يقول: «والجواب: أن ابن الصلاح لم يقل: إن صيغة التمريض لا تستعمل إلا في الضعيف، بل في كلامه أنها تستعمل في الصحيح أيضًا»، قال العراقي: «ألا ترى قوله: لأن مثل هذه العبارات تستعمل في الحديث الضعيف أيضًا؟» فقوله: «أيضًا»، دال على أنها تستعمل في الصحيح أيضًا، فاستعمال البخاري لها في موضع الصحيح ليس


(١) «النكت» / ٣٥.
(٢) انظر: «فتح الباري» ج ٥/ ٤٦٩ ط مصطفى الحلبي.
(٣) «المقنع» / ١٢٠ أصل وهامش
(٤) «محاسن الاصطلاح» / هـ ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>