للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نجد أن البلقيني (١)، وابن الملقن (٢)، قد اكتفيا ببيان وصل الإمام مالك للحديث، كما ذكر العراقي، دون إشارة إلى أن التمثيل به مشكل، ثم دَفْعُه. وقد اعتمد العلماء من بعد العراقي ما قرره من الإشكال ودفعه (٣).

ومن شرحه للمجمل الذي لم يشرحه سابقوه حتى عصر ابن الصلاح، أن ابن الصلاح قال في بيان ألفاظ التجريح والتعديل: «ومما لم يشرحه ابن أبي حاتم وغيره من الألفاظ المستعملة في هذا الباب، قولهم: فلان روى الناس عنه، فلان وسط». وذكر تكملة اثنتي عشرة لفظة، كما سيأتي، ثم قال: «وما من لفظة منها، ومن أشباهها، إلا ولها نظير شرحناه، أو أصل أصلناه، ننبه إن شاء الله تعالى به عليها» (٤)، لكنه كما ترى لم يلحق كل لفظ بنظيره أو أصله، كما لم أجد من فعل ذلك ممن اختصر الكتاب أو علق عليه (٥). أما العراقي فقال في «النكت»: «إن المصنف، أي ابن الصلاح، ذكر هنا ألفاظا للتوثيق وألفاظا للتجريح، ولم يميز بينها».

وقال: «إن ابن أبي حاتم وغيره لم يشرحوها»، قال: «وأراد بكونهم لم يشرحوها، أنهم لم يبينوا ألفاظ التوثيق من أي مرتبة هي؟ من الثانية، أو الثالثة، مثلاً، وكذلك ألفاظ التجريح لم يبينوا من أي منزلة هي؟، وليس


(١) «المحاسن» / ٣٢.
(٢) «المقنع» / ٣١.
(٣) «النكت الوفية» / ٢٧ أو «فتح المغيث» للسخاوي جـ ١/ ٥٢، ١٥٣ و «التدريب» / ١٣٠.
(٤) «المقدمة» / ١٦٠، ١٦١.
(٥) انظر «التقريب للنووي مع التدريب» / ٢٣٤/ ٢٣٥ و «الخلاصة للطيبي» / ٩١، ٩٢ و «اختصار علوم الحديث» لابن كثير/ ١٠٥ - ١٠٧ و «محاسن الاصطلاح» / ٣٤٧ و «المقنع» / ٥٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>