فيما وقفت عليه، كالبخاري في «التاريخ الكبير»، وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل»، والنسائي، وأبي أحمد الحاكم، وابن حبان، وابن منده، وابن عبد البر (١)، ولم يعلق البلقيني (٢)، ولا ابن الملقن (٣)، على ما ذكره ابن الصلاح بشيء، ولكن السيوطي تبع العراقي في التوقف في ذلك» (٤).
ثالثا: توضيحه للمشكل، والمجمل:
فمن المشكل أن ابن الصلاح ذكر عن الحافظ أبي نصر السجزي: أن قول الراوي: «بلغني» يسميه أصحاب الحديث «معضلا»، ومثل له بقول مالك:«بلغني عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: للمملوك طعامه وكسوته» الحديث (٥). فقال العراقي:«قد استشكل كون هذا الحديث معضلا، لجواز أن يكون الساقط بين مالك وأبي هريرة واحدا، فقد سمع مالك من جماعة من أصحاب أبي هريرة: كسعيد المقبري، ونعيم ابن المجمر، ومحمد بن المنكدر، فَلِمَ جعله معضلا؟»، ثم تصدى للجواب فقال:«والجواب: أن مالكًا قد وصل هذا الحديث خارج «الموطأ»، فرواه عن محمد بن عجلان، عن أبيه عن أبي هريرة» (٦).
فقد عرفنا سقوط اثنين منه، فلذلك سموه معضلا والله أعلم (٧). وبالمقارنة
(١) «النكت» / ٣٧٥. (٢) «المحاسن» / ١٢٦/ أ. (٣) «المقنع» / ١٤٧. (٤) انظر «التدريب» / ٤٥٧. (٥) «المقدمة» / ٨٢. (٦) انظر «معرفة علوم الحديث» للحاكم، فقد بين وصله هكذا/ ٣٧. (٧) «النكت» / ٨٢، ٨٣.