للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مثال ذلك: أن ابن الصلاح قال عن سعيد بن المسيب: «وقد قال بعضهم: لا تصح له رواية عن أحد من العشرة (١)، إلا سعد بن أبي وقاص» (٢).

فقال العراقي: «قلت: هكذا أبهم المصنف قائل ذلك، والظاهر أنه أخذ ذلك من قول قتادة، الذي رواه مسلم في مقدمة «صحيحه»، من رواية همام قال: دخل أبو داود الأعمى على قتادة، فلما قام قالوا: إن هذا يزعم أنه لقي ثمانية عشر بدريًا، فقال قتادة: هذا كان سائلا قبل الجارف، لا يعرض في شيء من هذا، ولا يتكلم فيه، فوالله ما حدثنا الحسن عن بدري مشافهة ولا حدثنا سعيد بن المسيب عن بدري مشافهة، إلا عن سعد بن مالك» (٣)، ولم يتعرض البلقيني (٤)، ولا ابن الملقن (٥)، لذلك، ولكن قد أقر العراقي من بعده على ما استظهره، في تحديد ما أبهمه ابن الصلاح (٦)، ونقله عنه السيوطي (٧).

وقد ينبه على أنه لم يجد مصدرا لما قرره ابن الصلاح.

مثال ذلك: أن ابن الصلاح ذكر ممن يكنى أبا عبد الله من الرواة: عمارة بن حزم (٨) فقال العراقي: «يُنْظَرُ فإني لم أر من كنّاه بذلك، ولم يذكروا له كنية


(١) أي المبشرين بالجنة.
(٢) «المقدمة» / ٣٢٠.
(٣) «النكت» / ٣٢٠، ٣٢١.
(٤) «المحاسن» ١/ ١٠٦ أ.
(٥) «المقنع» ١٢١.
(٦) «فتح المغيث» للسخاوي ج ٣/ ١٤٣.
(٧) «التدريب» ٩/ ٤١٧.
(٨) «المقدمة» / ٣٧٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>