ومن تتبعه وبحوثه الاستقصائية لأمهات كتب السنة، ومعارضته بنتائج ذلك، ما تتابع الحفاظ من قبله على إثباته، أنه ذكر عن صاحب كتاب «الكمال» في أسماء الرجال، وهو الحافظ عبد الغني المقدسي قوله:«إن الإمام مالكا روى عن ثور بن يزيد». ثم قال:«وتبعه المزي في «تهذيب الكمال»، وعقب على ذلك بنتيجة بحثه هو فقال: ولكني لم أر رواية مالك عنه، لا في «الموطأ» ولا في شيء من الكتب الستة، ولا في «غرائب مالك» للدارقطني، ولا في غير ذلك» (٢).
وهناك موضوعات أخرى بين فيها خبرته ونتائج بحثه التفصيلي في كتب السنة وشروحها (٣)، والمصنفات في الرجال عموما (٤)، وفي الصحابة (٥)، وفي التابعين (٦)، وفي السير (٧)، وفي المؤتلف والمختلف (٨)، وفي الكنى (٩).
ومن دلائل تقدمه في البحث، أنه اعترض في شرح الألفية، على ابن الصلاح في ذكره الزهري ضمن صغار التابعين الذين لم يلقوا إلا واحدا أو