وبهذا أشار إلى أن ما انتهى إليه من بحث هذه الأمهات، وقرره لم يبق وراءه غاية لباحث، ولا مصدراً أصيلاً يمكن أن يحصل منه على خلاف ما قرره، ثم لم يكتف بهذا، فقام برد إحصائي دقيق، لمن تسمى بهذا الاسم من الرواة، وأثبت ذلك، مبتدئاً بأقدمهم، فقال:(وقد رأيت ذكر من وقع ذكره في التواريخ، من القسم الأول، فالأول: موسى بن علي بن موسى أبو عيسى الختلي وهو أقدمهم روى عنه أبو بكر بن الأنباري النحوي وابن مقسم والصواف) وبين مصدره، وتوثيقه، فقال:«ذكره الخطيب في «التاريخ»، وكان ثقة»، ثم ذكر ستة آخرين على هذا النحو، فصار الجميع سبعة، ما بين مشرقي، ومغربي، معتمداً على خمسة مصادر، غير العشرة السابق ذكرها، وهي:«تلخيص المتشابه» للخطيب، و «الإكمال» لابن ماكولا، و «الميزان» للذهبي، و «التكملة» لابن الأبار، وهو من مصادر «تاريخ الأندلس»، ثم عقب على ذكر أولئك السبعة بقوله:«فهؤلاء المذكورون في تواريخ الإسلام من الشرق، والغرب، إلى زمن ابن الصلاح، لم يبلغوا حد الكثرة، فوصف الشيخ محيي الدين ﵀، لهم بأنهم كثيرون، فيه تجوز والله أعلم»(١).
وعند المقارنة وتبيين الأثر لبحث العراقي هذا، نجد أن ابن الملقن قد نقل رأي النووي المذكور، وأقره (٢)، رغم مجافاته للحقيقة والواقع كما ترى، ولهذا نجد السيوطي قد اعتمد في شرح (تقريب النووي) رد العراقي عليه، ونقل