رغم مجافاة ذلك للواقع في جمهرة مصادر السنة، كما بين العراقي، ولهذا ظهر أثره فيمن بعده.
فقد تبعه السيوطي فيما ذكر، ونقل عنه خلاصة بحثه السابق (١).
ومن ذلك أيضا: أن ابن الصلاح مثل للنوع الأول من «متشابه الرواة» بموسى بن علي - بفتح العين - وموسى بن علي - بضمها (٢)، فلما اختصر النووي كتاب ابن الصلاح في (الإرشاد)، ثم في «التقريب»، ذكر فيهما: أن المسمين بـ «موسى بن علي» بفتح العين، من الرواة كثيرون (٣)، فتعقبه العراقي في «النكت» بأن فيما قاله نظر، ودلل على ذلك ببحثه الشخصي الناضج والمتناهي السعة والحصر، فقال:«وليس في المتقدمين أحد يسمى هكذا، لا في رجال الكتب الستة، ولا في تاريخ البخاري، ولا في كتاب ابن أبي حاتم، ولا ثقات ابن حبان، ولا في كثير من التواريخ، أمهات تواريخ الإسلام، كتاريخ أبي بكر بن أبي خيثمة»، و «الطبقات» لمحمد بن سعد، و «تاريخ مصر» لابن يونس، و «الكامل» لابن عدي، و «تاريخ نيسابور» للحاكم، و (تاريخ أصبهان) لأبي نعيم، وفي «كتاب تاريخ بغداد» للخطيب، رجلان، وفي «تاريخ دمشق» رجل واحد.
ثم بين قيمة تتبعه لهذا الاسم في هذه الموسوعات الأصلية، فقال:«وهذه الكتب العشرة، المذكورة بعد «تاريخ البخاري»، هي أمهات الكتب المصنفة
(١) انظر: «التدريب» / ٤٨٩. (٢) و المقدمة مع «النكت» / ٤١٦. (٣) انظر و التقريب مع «التدريب» / ٤٩٠ والإرشاد/ ٢٣٠ بتحقيق الأخ الفاضل الدكتور/ نور الدين عتر.