للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اثنين من الصحابة، وعدَّد ١٢ صحابياً ممن لقيهم الزهري (١).

ثم عاد في «النكت» فأثبت وقوفه على إجابة ابن الصلاح نفسه عن هذا الاعتراض، إذ قال: «إن قوله الواحد والاثنين، كالمثال، وإلا فالزهري قد قيل إنه رأى عشرة من الصحابة، وسمع منهم».

وذكر العراقي خمسة منهم، ثم قال: «وهو مع ذلك، أكثر روايته عن التابعين، والله أعلم».

كما أن هناك بعض الاصطلاحات، قرر ابن الصلاح أنه لم يجدها، فأثبت العراقي أنه هو قد وجدها، مثل قول ابن الصلاح عن الحديث المعلق: «ولم أجد لفظ التعليق مستعملاً في مثل قوله: يُروى عن فلان، ويُذكر عن فلان، وما أشبهه، مما ليس فيه جزم عمن ذكر ذلك عنه، بأنه قاله وذكره» (٢)، فعقب العراقي على ذلك بقوله: «قد سمَّى غير واحد من المتأخرين ما ليس بمجزوم تعليقاً، منهم الحافظ أبو الحجاج المزي: كقول البخاري في باب مس الحرير من غير لبس، ويروى عن الزبيدي عن الزهري عن أنس عن النبي ، فذكره المزي في «الأطراف»، وعلم علامة التعليق للبخاري، وكذا فعل غير واحد من الحفاظ، «يقولون: ذكره البخاري تعليقا مجزوما، أو تعليقا غير مجزوم به»، ثم التمس لابن الصلاح في نفيه وجود ذلك بعض العذر، فقال: «إلا أنه يجوز أن هذا الاصطلاح متجدد، فلا لوم على المصنف في قوله: أنه لم يجده»» (٣).


(١) (الشرح) جـ ٢/ ٦٨.
(٢) (المقدمة مع النكت) ١/ ٩٣.
(٣) (النكت مع المقدمة) ١/ ٩٣، ٩٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>