وغيره، سواء في شرحهم لألفيته، أو في غيره، وذكروا عن غيره ما يوافقه (١).
ومما رجح فيه خلاف ما رجحه أو صححه غيره من المتقدمين والمتأخرين حتى عصره، مع رد ما لم يرتضه:«تعريف الحديث المنقطع»، فقد رجح النووي: أنه ما لم يتصل إسناده على أي وجه كان انقطاعه (٢).
وذكر ابن الصلاح أن هذا أقرب لمفهوم الانقطاع، دون استعمال الكثير من المحدثين (٣). وقال الحاكم وغيره غير ذلك.
أما العراقي فقال:«اختلف في صورة الحديث المنقطع، فالمشهور أنه ما سقط من رواته راو واحد غير الصحابي».
ثم أردف باقي الآراء فقال:«وحكى ابن الصلاح عن الحاكم وغيره من أهل الحديث أنه ما سقط منه قبل الوصول إلى التابعي شخص واحد، وإن كان أكثر من واحد سمي معضلا، ويُسمى أيضا منقطعًا»، وعقب بقوله: فقول الحاكم: «قبل الوصول إلى التابعي، ليس بجيد، فإنه لو سقط التابعي كان منقطعا أيضًا، فالأولى أن يعبر بما قلناه في «الألفية»: قبل الصحابي» ثم ذكر رأي ابن عبد البر فقال: «وقال ابن عبد البر: المنقطع ما لم يتصل إسناده، والمرسل مخصوص بالتابعين»، وعقب بقوله:«فالمنقطع أعم، أي من المرسل، عند ابن البر».
(١) انظر «النكت الوفية» للبقاعي/ ٢٣٩ ب، ٢٤٠ أو «فتح المغيث» للسخاوي ج ١/٩ وما بعدها و «قطر الدرر» / ١٧ ب، ١٨ أو «التدريب»، ٢٣٧، ٢٣٨ كلاهما للسيوطي و «فتح الباقي» للأنصاري/ ٧١ ب، ٧٢ أ. (٢) «التقريب مع التدريب» / ١٢٦، ١٢٧. (٣) «المقدمة»: (٨٠)