وقد أقر العراقي على ذلك العلماء من بعده، كالحافظ ابن حجر في (شرح نخبته)(٢) و «مقدمته لفتح الباري»(٣)، والبقاعي في (نكته على شرح العراقي) للألفية (٤)، والسخاوي في «شرحه للألفية»(٥)، والسيوطي في (شرحه للألفية)(٦)، و (شرحه لألفيته)(٧)، و (لتقريب النووي)(٨).
ومما بين فيه رأي الجمهور ورد دليله، ثم صوب غيره، ودلل للتصويب: تحديد الوقت الذي يصح فيه للصغير سماع الحديث، حيث قال:«وفي الوقت الذي يصح فيه السماع نزاع بين العلماء على أربعة أقوال:
أحدهما: ما ذهب إليه الجمهور: أن أقله خمس سنين، وحكاه القاضي عياض في «الإلماع» عن أهل الصناعة».
وقال ابن الصلاح:«هو الذي استقر عليه عمل أهل الحديث المتأخرين، وحجتهم في ذلك، ما رواه البخاري في «صحيحه»، والنسائي، وابن
(١) (الشرح) جـ ١/١٥. (٢) انظر (الشرح مع لقط الدرر) / ٤٣. (٣) انظر هدي الساري مقدمة فتح الباري، جـ ١/٢٠ - ٢٢ الفصل الثاني، في بيان موضعه، والكشف عن مغزاه فيه. (٤) انظر ٢١ أ منها. (٥) (فتح المغيث) جـ ١/٢٧. (٦) قطر الدرر (٢ ب). (٧) ١٨ ب، وما بعدها. (٨) (٤٢، ٤٣).