للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحاكم ممن هم في مرتبة رجال الصحيحين لا أعينهم، قليلون بالنسبة لمن أخرج عنهم، من نفس رجالهما (١).

ولهذا رد ابن حجر على شيخه العراقي انتقاده لما فهمه ابن الصلاح ومن معه عن الحاكم، وقال: «إنهم أجادوا وأصابوا، وأيد ذلك بنحو ما ذكرته عن العلائي، مع إضافات أخرى مرجحة، وتبعه على ذلك تلاميذه وغيرهم» (٢).

هذا عن الآراء الاستنباطية ومواقفه منها تعبيرا عن رأيه.

أما الآراء التي صرح بها أصحابها، فمنها ما ذكره وسكت عليه، وبهذا يعتبر مقرا له وقائلا به، حسبما قدمت من قواعد استنباط الآراء التي قررها العراقي بنفسه.

ومنها ما يذكره ويصرح، أو يلمح بتوقفه فيه، مثال ذلك أنه ذكر آراء العلماء من متقدمين ومتأخرين حتى عصره وشيوخه، في الإجازة العامة، وهي التي لا يعين الشيخ فيها المجاز له كقوله: «أجزت لجميع المسلمين» ومجمل ما ذكره، أن بعضهم صحح جوازها، وعليه جمهور المتأخرين، وبعضهم منعها، وبعضهم جوزها، ولكن لم يستعملها بنفسه تورعا، وبعضهم جوزها واستعملها تحملا وأداء، وعقب العراقي على ذلك بعمله ورأيه هو فيها فقال: «وقرأت بها عدة أجزاء على الوجيه عبد الرحمن العوفي، بإجازته العامة من عبد اللطيف بن القبيطي، وأبي إسحق الكاشغري، وابن رواج، والسبط، في آخرين، من البغداديين والمصريين» وأردف قائلا: «وفي


(١) و الجواهر والدرر و للسخاوي/ ٢١٢ ب.
(٢) انظر و «النكت الوفية» للبقاعي/ ٤٠ أ، ب و «التدريب» / ٦٨ و (حاشية الطوخي) ٤/ ٨٦ ب، ٨٧ أ

<<  <  ج: ص:  >  >>