للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

للاضطرابات بعد وفاة الناصر، بحيث لو قسمت مدة حكم ذرية الناصر وهي ٢٣ سنة على عددهم وهو ١٢ لخص الواحد أقل من عامين، وذلك لأن النواب والأوصياء كانوا يتطلعون للانفراد بالحكم، وتظهر زعامتهم، فيتذرعون لإقصاء السلطان الأصلي بشتى الوسائل، أو قتله، حتى إن أول أبناء الناصر لم يتم في الحكم ٣ شهور وقبض عليه وقتل منفيًا (١) كما قتلوا غيره من إخوته (٢). وبذلك كانت تقوم المنازعات والقتال بين أنصار الفريقين أو غيرهم من الأمراء الطامعين في الحكم (٣)، حتى كانوا يتقاتلون في شوارع القاهرة بين حين وآخر (٤)، بل في الحرمين الشريفين (٥)، وسجل العراقي (٦) كثيرًا من ذلك في ذيله على «العبر» للذهبي، مما جعل عامة الشعب في مصر والشام والحجاز تعاني آثار ذلك، دون أن يملكوا تغيير الأمور، ويذكر لنا ولي الدين ابن العراقي (٧) ثورة للعامة كانت سنة ٧٧٠ هـ ضد والي القاهرة «بكتمر» وبعض أعوانه، وتجمعوا حول القلعة فرسم السلطان بتفريقهم، فطاردهم الجند،


(١) «العصر المماليكي»، ص ١٢٣.
(٢) المرجع السابق ص ١٢٤.
(٣) «ذيل ولي الدين ابن العراقي على ذيل والده»، حوادث سنة ٧٨١ هـ مخطوط مصور.
(٤) «العصر المماليكي» ص ١٢١، ١٢٢، ١٢٣، ١٢٨.
(٥) «ذيل ولي الدين على ذيل والده» وفيات سنة ٧٦٣ هـ وحوادث ٧٦٧ هـ و ٧٧٩ هـ و ٧٨٣ هـ مخطوط مصور.
(٦) انظر «المنتقى من ذيله على العبر» حوادث ٧٤٢ هـ ضمن مجموع ابن الخطيب الناصرية مخطوط مصور.
(٧) «ذيل ولي الدين ابن العراقي على ذيل والده على العبر» للذهبي حواديث ٧٧٠ هـ مخطوط مصور.

<<  <  ج: ص:  >  >>