شيخه عز الدين بن جماعة، لما رأى حبه للسنة وذكاءه فقال له:«إني أراك متوقد الذهن؛ فاصرف نفسك إلى علم الحديث».
ثم أوضحت بداية طلبه للحديث ومعوقاته في ذلك واجتيازها، مع الرد على تلميذه ابن حجر في وصف شيخه العراقي بالتراخي في بداية الطلب.
* وفصلت القول في دراساته لعلوم السنة باعتبارها مبعث مجده العلمي وتكوينه، وبينت تخرجه في علوم السنة رواية ودراية، ومن خرجه من حفاظ عصره، مع الرد على ابن حجر في قوله: إن العراقي لم يكن له من يُخرجه، ثم عرفت بأربعة من شيوخه البارزين في علوم السنة وبيان تأثيرهم فيه.
* وانتقلت من ذلك إلى بيان رحلاته في سبيل السنة تعلما وتعليما ونتائجها وهي عبارة عن رحلات إلى الشام والحجاز، ورحلات محلية داخل مصر وعرفت خلال ذلك بأهم شيوخه وشيخاته في تلك البلاد، مع الرد على المستشرقين، في تفسير قيام المرأة برواية السنة وتدريسها للرجال.
* كما أوضحت تغير طابع رحلاته عن بعضها، حيث أخذت رحلاته الحجازية طابع الإفادة لغيره من أهل الحجاز والواردين عليه.
* ثم بينت مدى حرص العراقي على الرحلة في سبيل تحمل السنة ونشرها، حتى عزم على الرحلة إلى بغداد وتونس فحالت دونه المقادير.
* وأوضحت أنه فيما بين تلك الرحلات كان يقوم بنشاطه الحديثي تعلما وتعليما وتأليفا في مقره الأصلي وهو القاهرة، ونظرًا لضخامة ما وقفت عليه من دراساته للسنة وشيوخه فيها، فإني بينت أهم المصادر التي يمكن الوقوف منها على ذلك؛ ليدرك القارئ والباحث أن ما ذكرته قليل جدا من كثير جدا.