ثم انتقلت إلى القسم الثاني: وجعلته عن جوانب شخصية العراقي:
فبدأت بذكر نشأته ومؤثراتها، وصححت خطأ القول بأنه نشأ يتيما، ثم بينت حياة العراقي الزوجية والأسرية وأثرها في السنة، ولما كان توثيق المحدِّث أمرًا أساسيا فإني عنيت ببيان توثيق العراقي من خلال أوصافه الظاهرية ومواهبه العقلية وعقيدته وأخلاقه. ثم انتقلت إلى بيان دراسات العراقي الأولى والعامة حيث حفظ القرآن الكريم في صغره، ثم درس على عادة عصره الفقه وأصوله وكان شيوخه فيه من أبرز علماء عصره، كتقي الدين السبكي وجمال الدين الإسنوي، فعرفت بهما بإيجاز، مع الاهتمام ببيان أثرهما في العراقي وختمت ذلك ببيان مكانة العراقي في علمي الفقه والأصول.
* ثم بينت دراساته اللغوية والأدبية، نظرًا لصلتها الأكيدة بتخصصه ونتاجه في علوم السنة.
وبينت في ذلك مكانته في معرفة علوم اللغة وملامح أسلوبه النثري في مؤلفاته، ثم بينت درايته بقواعد النظم، وتركز شعره في علوم السنة وما يتصل بها، وتوظيف شعره الأدبي لخدمة السنة وشرح معانيها، ولما كان شعره الأدبي هذا لم يُدوَّن في تأليف مستقل، فإني بينت بعض المصادر التي يمكن الوقوف فيها على قدر كبير منه.
* وانتقلت من ذلك إلى القسم الثالث والأخير: حيث تناولت فيه اختصاص العراقي بعلوم السنة وأهم شيوخه وأثرهم فيه، وتلاميذه، وأثره فيهم، ثم مكانته.
* وبينت أنه اتجه أولا للتخصص في علم القراءات، ثم عدل عنه بتوجيه.