* ثم لفت نظري عناية العراقي هو والمؤرخون له بالإشادة بمكتبته الخاصة، حتى كان يُضرب بها المثل في القاهرة، فألقيت بعض الضوء عليها، مع بيان أثرها في تكوينه العلمي ونتاجه.
* وختمتُ ذلك كله ببيان وظائف العراقي العلمية التي تقلدها رسميًا أو تطوعًا داخل مصر وخارجها لعشرات السنين، ومدى تأثيرها في نشر وإفادة علوم السنة: تدريسًا وتأليفًا ومقابلة وتصحيحًا وإجازة وإملاء، بين الحرمين المكي والمدني والقاهرة، حيث أحيا سُنَّةَ إملاء الحديث بها لأكثر من عشر سنوات.
* وبينتُ في ذلك ريادته لمدرسة السنة، ومواقفه المشهودة، وجهوده من أجلها، وأستاذيته لجيل المُحدِّثين والمُحدَّثات وحُفَّاظ السنة من بعده في العالم الإسلامي، وكيف قام بالإشراف العلمي والتوجيه بالنسبة لبعض طلابه في مؤلفاتهم كما نفعل اليوم في نظام دراستنا العليا، وخَرَّج من تحت يده بذلك ثمارًا علمية، ومراجع هي عمدتنا إلى اليوم، (كمجمع الزوائد) وغيره لتلميذه نور الدين الهيثمي.
* ثم عَرَّفْتُ بأبرز تلاميذ العراقي والمُتَخَرِّجين على يديه، مع بيان تأثيره فيهم، وبيان انتشارهم في حياته ومن بعده، حاملين لواء السنة بين المراكز العلمية في العالم، من بلاد المغرب غربًا، حتى فارس والروم والهند شرقًا، ثم قدمتُ خلاصة لنتائج وظائف العراقي العلمية وأثرها في السنة، وأنهيتُ الباب ببيان وفاة العراقي وتصحيح تأريخها، وتحديد مكانها بالقاهرة حاليًا، ثم تحديد مكان مدفنه الآن بالقاهرة أيضًا، ثم ذكرتُ بعض تقدير العلماء وغيرهم للعراقي، مع تعقيب ختامي انتهى به ذلك الباب بحمد الله.