وذكر ابن الصلاح أيضا نوع «معرفة رواية الآباء عن الأبناء»، ثم أتبعه بنوع «معرفة رواية الأبناء عن الآباء»(٢)، وعلى هذا جرى غير واحد بعد ابن الصلاح حتى عصر العراقي (٣)، أما العراقي فجمعهما تحت عنوان «رواية الآباء عن الأبناء وعكسه»(٤) وفي هذا مقارنة بينهما، وتنبيه إلى علاقة التقابل بينهما وقد تبعه السيوطي على هذا في ألفيته (٥).
وأما جمعه مع تغيير ترتيب ابن الصلاح، فبيانه: أن ابن الصلاح ذكر نوع «معرفة المشهور من الحديث» وأتبعه بنوع يتضمن «معرفة الغريب والعزيز من الحديث»(٦) وتبعه على هذا كثيرون حتى عصر العراقي (٧).
أما العراقي فقد جمع الأنواع الثلاثة في مبحث واحد بعنوان «الغريب والعزيز والمشهور»(٨) ورتبهم في الكلام عليهم على نسق العنوان، وهو ترتيب
(١) «ألفية السيوطي مع شرح الترمسي» ١/ ٥٨. (٢) «مقدمة ابن الصلاح» / ٣٤٤، ٣٤٧. (٣) انظر التقريب للنووي مع التدريب/ ٤٣١، ٤٣٣ واختصار علوم الحديث لابن كثير/ ١٩٩، ٢٠٢، و «المقنع»، لابن الملقن/ ١٣٣، ١٣٤. (٤) «الألفية» / ٢١٨. (٥) «ألفية السيوطي مع شرح الترمسي» ١/ ٣٠٢. (٦) «مقدمة ابن الصلاح» / ٢٦٣، ٢٦٨. (٧) انظر «التقريب للنووي مع التدريب» / ٣٦٨، ٣٧٥ و «اختصار علوم الحديث»، لابن كثير/ ١٦٥، ١٦٦ و «محاسن الاصطلاح» للبلقيني بهامش «مقدمة ابن الصلاح» ٣٨٩ - ٣٩٦ و «المقنع»، لابن الملقن/ ١٠٣ - ١٠٥. (٨) انظر «الألفية» / ٢١٣.