للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في هذا النوع من علم الرجال، وقد أشار السيوطي إلى أن ابن جماعة في كتابه «المنهل الروي» الذي اختصر فيه كتاب ابن الصلاح، قد سبق العراقي إلى جعل هذين النوعين نوعًا واحدًا ذا أقسام عشرة (١) لكن تعليله السابق للجمع بينهما، يدل على أنه تبع ابن جماعة بناء على دليل ونظر، لا مجرد تقليد، وهذا مما جعل السيوطي نفسه يتابعه في ألفيته على جميع النوعين في نوع واحد بنفس العنوان (٢).

وأما ما جمعه من الأنواع بقصد الربط، فبيانه: أن ابن الصلاح ذكر نوع «الحديث المنقطع» وأتبعه بنوع «الحديث المعضل» وذكر في بدايته أنه يُعدّ لقبًا لنوع خاص من المنقطع، فكل معضل منقطع ولا عكس (٣)، ومع هذا أبقاهما متفرقين غير واحد من شيوخ العراقي وأقرانه وغيرهم (٤).

أما العراقي فجمع في ألفيته النوعين معا في مبحث واحد بنفس ترتيبهما عند ابن الصلاح وعنونه بـ «المنقطع والمعضل» (٥).

وقد تبعه على هذا السيوطي في ألفيته، مع ضم نوع الموصول أيضًا إليهما


(١) (تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي) / ٤٥٦.
(٢) انظر «ألفية السيوطي مع شرح الترمسي» / ٣٣٤، ٣٣٥، ٣٣٨.
(٣) «مقدمة ابن الصلاح مع التقييد والإيضاح» / ٧٦ - ٨٠.
(٤) انظر «التقريب للنووي» بهامش «التدريب» ٥/ ١٢٦، ١٢٩ و «اختصار علوم الحديث» لابن كثير/ ٥٠، ٥١ و «محاسن الاصطلاح» للبلقيني بهامش «مقدمة ابن الصلاح» / ٤٤ - ١٥١ و «المقنع» لابن الملقن /٣٠/٣١.
(٥) «الألفية» / ١٧٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>