أن ابن الصلاح ذكر النوع الخمسين بعنوان «معرفة الأسماء والكنى» وذكر أن مراده به بيان أسماء ذوي الكنى، وأن المصنِّف فيه يُبوّب كتابه على الكنى، ثم يبين أسماء أصحابها (١).
ثم ذكر عقبه النوع «٥١» بعنوان «معرفة كنى المعروفين بالأسماء دون الكنى» وذكر أن هذا النوع، من وجه ضد النوع الذي قبله؛ لأنه ينوب على الأسماء ثم يبين كناها، عكس ما قبله، ومن وجه آخر يصلح لأن يجعل قسما من أقسام ما قبله، من حيث كونه قسما من أقسام أصحاب الكنى (٢). فلما نظم العراقي الألفية ضم هذا النوع إلى ما قبله كقسم منه، وبذلك جعل النوعين نوعًا واحدًا بعنوان «الأسماء والكنى»(٣).
ثم قال في شرح الألفية: إن ابن الصلاح قسم معرفة الأسماء والكنى إلى عشرة أقسام من وجه، وإلى تسعة أقسام من وجه آخر. ولكنه فرق ذلك في نوعين، وجمعتهما في نوع واحد، ثم ذكر وجهة نظر ابن الصلاح السابقة في تفريقهما وجمعهما، وعقب عليها بوجهة نظره هو في جمع النوع الأخير مع ما قبله فقال:«وإنما جمعته مع النوع الذي قبله، لأن الذين صنفوا في «الكنى» جمعوا النوعين معا، من عرف بالكنية، ومن عرف بالاسم» (٤). فأوضح بذلك أنه لم يراع التقسيم العقلي الذي أشار إليه ابن الصلاح فقط بل راعى مطابقة المصطلح للواقع الفعلي الذي جرى عليه العلماء في مؤلفاتهم.
(١) (مقدمة ابن الصلاح مع التقييد والإيضاح) / ٣٦٨. (٢) المرجع السابق/ ٣٧٤. (٣) (الألفية) / ٢٢٠. (٤) (فتح المغيث) للعراقي ج ٤/ ٨٠.