السابق ذكره، بجمع ترجمة للحافظ العراقي من بعض المراجع وختمها بمرثية ابن حجر السابقة، ثم طبع ذلك بعنوان «تاريخ الإمام العراقي» في ٦ صفحات من الحجم الصغير، وقد أهداني الشيخ عطية نسخة منه، وفي نهايتها ما نصه:«جمع هذا التاريخ العظيم من أمهات الكتب الموجودة في دار الكتب المصرية، ومكتبة الأزهر الشريف خطيب مسجد الإمام العراقي ليعرف الناس في هذا العصر - خصوصا أهل حي العطوف - ما للإمام العراقي من الفضل في خدمة الدين وسنة سيد المرسلين».
ثم قال: وقد أقام الشيخ محمد أحمد عطية وهو من أهالي العطوف مسجدًا بجوار ضريحه (١) فرحم الله العراقي، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيرًا. كما كتبت صورة من هذا الكتيب في لوحة مساحتها نحو نصف متر مربع ووضعت في غلاف زجاجي وعلّقت داخل الضريح.
ولكن يجدر التنبيه إلى أني وجدت في تلك الترجمة عدة أخطاء تاريخية بعضها موجود بالمراجع المنقول عنها والتي وفقني الله لتصحيحها في ثنايا هذا البحث، وبعضها إضافة جامع الترجمة مثل قوله:«إن بيت العراقي كان في الجمالية بالدرب الأصفر»، وهو خلاف تحديدي السابق لمكان منزله اعتمادًا على المصادر الموثقة. ومثل قوله:«إن العراقي رزق زوجة صالحة ولدت له الولي أحمد وجويرية وزينب»(٢).
وهذا خلاف ما أثبته أيضًا بالدليل القوي أن جويرية وزينب، من زوجة
(١) كذا قال في ص ٦ من الكتاب، وقد أشرتُ من قبل إلى أن الضريح داخل المسجد كما شاهدته الآن. (٢) انظر هذين الخطأين في ص ٣ من الكتيب المذكور.