أخرى، تزوجها العراقي بعد وفاة أم الولي أحمد، يعني أبا زرعة ابن العراقي، وقد سبق التعريف به ضمن تلاميذ والده. ومثل نسبته البيتين اللذين رثى بهما ابن الجزري شيخه العراقي، إلى الحافظ الهيثمي (١) وهو خلاف ما قدمته أيضا، فليتنبه لذلك من يقف على هذا الكتيب، أو على صورته المعلقة بضريح العراقي منعًا لانتشار الأخطاء وتداولها وبالله التوفيق.
تعقيب:
ولعلي بهذا قد وفقت في البحث المنهجي لشخصية الحافظ العراقي في إطار عصرها، من عامة جوانبها، ممخصة ومتكاملة، منذ ولادته إلى رحيله لدار البقاء مع إبراز أثره الشخصي خلال نحو ٦٠ عاما من حياته، في إحياء السنة ونهضة علومها، حتى عده غير واحد المجدد لها بحق في القرن الثامن الهجري وذلك بالمواقف والجهود العامة، وبالتوفر على الرواية والتعليم والإشراف على الإنتاج والبحث، والتوجيه للعامة والخاصة، وبتخريج أعلام السنة على مستوى العالم الإسلامي. أما أثره الخالد بمؤلفاته وآرائه المدونة فسأتناوله في الباب التالي وما بعده بعون الله.