ومن كل ذلك يتضح أنه ليس لمن عدّ العراقي من مشاهير العلماء الذين ظهروا بالبلاد العراقية، مستند يعول عليه.
هذا وقد ذكر ابن خطيب الناصرية، أنه قدم لإمامة الناس في صلاة الجنازة على العراقي: برهان الدين الأبناسي (١) وذلك مخالف لما قدمناه في التعريف بالأبناسي اعتمادًا على مصادر موثقة، أنه توفي سنة ٨٠٢ هـ أي قبل وفاة العراقي بنحو ٤ سنين، فلعل الصواب ما ذكره السخاوي من أن الذي قدم للصلاة هو الشيخ شهاب الدين بن الذهبي (٢).
ويظهر أنه دفن بجانب العراقي بعض أفراد أسرته، حيث يقول غير واحد من مؤرخيه:«ودفن بتربتهم»(٣).
كما قرر غير واحد أيضًا أن ولده أبا زرعة دفن بجنبه (٤).
وعندما اتجهت للبحث عن مكان قبر العراقي بالقاهرة الحالية بعد تغيرها الكبير عن وقته، وجدتُ الشيخ حسن القويسني الذي كان موجودًا سنة ١٢٤١ هـ يقرر أن قبر العراقي موجود بإحدى الحارات بحي يُعرف حاليا بحي «العطوف»، وأن عنده قبر ولده أبي زرعة (٥).
(١) «مجموع ابن خطيب الناصرية» (ترجمة العراقي). (٢) «الضوء اللامع»، جـ ٤/ ١٧٧. (٣) «مجموع ابن خطيب الناصرية» (ترجمة العراقي) و «الضوء اللامع»، جـ ٤/ ١٧٧. (٤) و «ذيل التقييد» / ١١٦ و «رفع الإصر»، قسم ١/ ٨٣ و (المجمع المؤسس) ٣٦٧ و (إنباء الغمر، جـ ٣/ ٣١٢. (٥) «فتح الباقي بشرح ألفية العراقي» للأنصاري/ ١ أ (هامش) نسخة خطية بدار الكتب المصرية برقم ٣٠٨ مصطلح.