تلاميذ المرحلة الأولى، وقد ذكرنا أيضا إنابته للعراقي في مشيختها.
ومنهم أيضا: أحمد بن محمد بن صلاح الأموي، المعروف بابن السمسار وب «ابن المجمرة» وقد قدمنا ملازمته لتلقي علوم الحديث عن العراقي، ثم إنه صار مدرسا جليلا للحديث بدمشق والقدس (١). ومنهم أيضا نور الدين القاياتي الصوفي، الذي صار عالم عصره وملأت شهرته وتلاميذه الدنيا (٢)، ومن نزلائها حتى سنة ٧٩٧ هـ: زين الدين القمني وقد قرأ على العراقي «نكته» على مقدمة ابن الصلاح سنة ٧٩٦ هـ (٣)، وغير هؤلاء كثيرون، وهذا يدل على إسهامه الجيد في تغذية صوفية عصره بثاني ركائز التعبد الصحيح بعد القرآن الكريم، وهو علم السنة. ثم إن تلميذ العراقي «صلاح الدين الأقفهسي» المولود سنة ٧٦٣ هـ (٤) أثبت بخطه: أن شيخه العراقي أسمع «صحيح البخاري» لطلاب الحديث بمشاركة رفيقه الهيثمي والمسند الكبير «ابن أبي المجد»، وذلك بالخانقاه الصلاحية «سعيد السعداء»، بالقاهرة في ٣٧ مجلسا أولها يوم ١٥ من ربيع الأول وآخرها يوم الإثنين ٢٥ منه سنة ٧٩٩ هـ وتبادل القراءة على العراقي، وزميليه كل من: ولي الدين بن العراقي، وتلميذه الزين عبد الرحمن الفارسكوري (المولود بفارسكور سنة ٧٥٥ هـ)(٥)، وكان ممن حضر المجلس الأخير برهان الدين الحلبي (المعروف بسبط ابن
(١) «بهجة الناظرين» ٤/ ٩٢ و «الضوء اللامع» جـ ٢/ ١٨٦. (٢) «عنوان الزمان» جـ ٤/ ٦١ - ٨٨. (٣) «انباء الغمر» جـ ١/ ٤٩٢ ونسخة نكت العراقي رقم (٣٦) مصطلح دار الكتب/ ٤ أ. (٤) «الضوء اللامع» جـ ٤/ ٩٦. (٥) «الضوء اللامع» جـ ٤/ ٢٠٢.