للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العجمي، والمولود بحلب سنة ٧٥٣ هـ (١)، ومحمد بن محمد بن عبد السلام المغربي الأصل، الصنهاجي (المولود بمنوف سنة ٧٧٥ هـ) (٢). ومحمد بن محمد بن عبد اللطيف، قاضي سنباط (المولود ٧٨٠ هـ) والأقفهسي، كاتب هذا السماع، وأثبت صحته، وإجازة العراقي وزميليه للسامعين (٣).

ونلاحظ من هذا أن «صحيح البخاري» كان في مقدمة كتب السنة التي يعتنى بتلقيها ودراستها في عصر العراقي، وأنه أسهم في ذلك بعقد مجالس منتظمة، في مختلف أماكن الدراسة، سواء بمفرده، كما مر، أو بمشاركة غيره كما في المثال المذكور، ثم إن هذه المشاركة في الأداء مع غيره من القائمين برواية السنة ونشرها، دليل على حسن صلته بمن يشاركونه في تخصصه وتعاونه معهم، وتقديره لهم، حتى ولو كانوا أقل منه علما ومكانة، وذلك مصداق ما قدمنا في أخلاقه، من التواضع، وسلامة القلب من الحقد والشحناء.

ثم إن عقد مجالسه المنتظمة بالخانقاه الصلاحية، يعد من جوانب نشره لعلوم السنة بين طلابها الوافدين على القاهرة، من داخل مصر وخارجها، حيث كانت تلك الخانقاه مأوى أساسيا للوافدين، ويظهر مصداق ذلك ممن تقدم ذكر حضورهم مجالس البخاري عليه، فمنهم الحلبي، والمغربي، والفارسكوري، والسنباطي، وجميعهم أيضا ممن كثرت تلمذتهم للعراقي في.


(١) (لحظ الألحاظ) / ٣٠٨.
(٢) (عنوان الزمان) جـ ٤/ ١٦٥.
(٣) (عنوان الزمان) جـ ٤/ ١٦٥، ١٦٦، ١٧٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>