للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

غير المجالس المذكورة (١).

كما أنه يظهر من تواريخ ميلادهم التي ذكرتها أنه قد تتلمذ للعراقي طلاب السنة من مختلف الأعمار والمستويات الدراسية والعملية:

فمنهم من هو في شبابه وقمة نشاطه التحصيلي ومنهم المتقدم في التحصيل ويطلب المزيد من حافظ السنة الناضج، ثم إنهم بعد هذا قد صاروا أعلاما للسنة في مواطنهم ومواقعهم داخل مصر وخارجها كما سيأتي في التعريف ببعضهم تفصيلا.

ومع اتساع نشاط العراقي الموزع بين أماكن الدراسة السابقة، فإن شدة الإقبال على الرواية عنه والدراسة عليه، جعلته يفتح منزله الذي اتخذه بجزيرة «الفيل» كما قدمنا، لطلابه، فيغدون عليه ويروحون في وقت فراغه من دروسه الرسمية، ومن اشتغاله بالتأليف، فيفيدون منه، ومن أبرز من تلقى عنه كثيرا من الرواية والدراية بمنزله (الحافظ ابن حجر) كما سيأتي في التعريف به. كما أن هناك ما يدل على أنه كان لا يمتنع عن التحديث والسماع عليه في أي منزل آخر يحل فيه، ولو بطريقة عارضة، فقد توجه مرة إلى منزل تلميذه ابن حجر لتوديعه في أحد أسفاره، فطلب منه تحديث زوجته، وكبرى بناته، بالحديث المسلسل بالأولية، ففعل، ثم تقدم إليه في نفس الزيارة العلامة «ابن خضر»، فعرض عليه من حفظه، كتاب «عمدة الأحكام» في أحاديث الأحكام (٢) وهو نحو ٤٥٠ حديثا (٣)، وهذا يوضح لنا مدى استغراق أوقاته.


(١) انظر المراجع التي أحلت عليها في مواليدهم من قبل.
(٢) و الجواهر والدرر ٤/ ٥٢ ب، ١٥٣ و «الضوء اللامع» جـ ١٠/١٢.
(٣) انظر نسخته المطبوعة ضمن مجموعة (نفائس) بتحقيق الشيخ حامد الفقي ط السنة المحمدية سنة ١٩٥٣ م

<<  <  ج: ص:  >  >>