للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الدين أبو الفضل عبد الرحيم ابن العراقي وأرضاه: «اجمع هذه التصانيف، واحذف أسانيدها؛ لكي تجتمع أحاديث كل باب منها في باب واحد من هذا، فلما رأيت إشارته إلي بذلك، صرفت همتي إليه … وسميته بتسمية سيدي وشيخي له «مجمع الزوائد ومنبع الفوائد».

وما زال الكتاب حتى الآن متداولاً في العالم الإسلامي، يدل على جهد المؤلف وتأثير الأستاذ، الموجه والمتابع، كما استلهم الفكرة وطبقها غير الهيثمي من تلاميذ العراقي كما سيأتي، ولما تعمقت خبرة الهيثمي وتدربه في بحث كتب السنة وتخريج زوائدها على هذا النحو، وجهه العراقي أيضًا لتخريج زوائد مسند الحارث بن أبي أسامة المتوفى سنة ٢٨٢ هـ على الكتب الستة فأنجزه في مجلد معتاد (١).

وقال في مقدمته: «وبعد فإن سيدي وشيخي شيخ الإسلام، زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي أحسن الله إليه … أهلني لإفراد كتب، فسررت بذلك، ثم أمرني بتخريج زوائد الحارث بن أبي أسامة … فجمعتها .. وقد سميته «بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث»، ورتبته على كتب لكي يسهل الكشف منه» (٢) وكلام الهيثمي واضح الدلالة على تأثير العراقي فيه وعلى أنه كان يعتبر تكليفه له وتأهيله لإنجاز هذه المؤلفات مبعث فخر له وسرور.

ثم كلفه العراقي بعمل آخر يتعلق بعلم الرجال وهو ترتيب كتاب (الثقات)


(١) وقفت على نسخة خطية منه تنقص يسيرًا من آخرها (انظر قائمة المراجع).
(٢) (بغية الباحث) / ١ ب (مخطوط بدار الكتب المصرية) وقد طبع الآن محققا في رسالة جامعية بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، وطبعه مركز خدمة السنة والسيرة بها، بعد أن شاركت في تقويمه وتقرير صلاحيته للطبع.

<<  <  ج: ص:  >  >>