ولما تأكد للعراقي نجاح الفكرة وتمرس الهيثمي بالعمل، حبب إليه مواصلته بتخريج زوائد مسند «البزار» عن الكتب الستة أيضًا على نفس المنهج فخرجها في كتاب وسماه: «كشف الأستار عن زوائد مسند البزار» ثم خرج زوائد مسند «أبي يعلى الموصلي» كذلك في كتاب سماه «المقصد الأعلى في زوائد أبي يعلى» ثم خرج «زوائد المعجمين الأوسط والصغير» للطبراني أيضًا في كتاب واحد وسماه «مجمع البحرين في زوائد المعجمين» وذكر في مقدمته أنه أخرج فيه أيضًا ما رواه الترمذي في الشمائل والنسائي في «السنن الكبرى» مما ليس في الصغرى (١) وبعض نسخه التي وقفت عليها تقع في مجلد ضخم.
وقد كان العراقي متابعًا له بالتوجيه والإشراف حتى أتم تلك المؤلفات فأشار عليه أن يجمعها في مؤلف واحد مرتبة على الأبواب مع حذف الأسانيد للاختصار، بحيث لا يذكر إلا الصحابي الراوي للحديث، مع إضافة ميزة هامة عن المؤلفات المتفرقة السابقة وهي: بيان درجة الحديث وحالة رجاله توثيقا وتجريحًا تعويضًا عن الأسانيد التي حذفت حتى تتكامل فائدته وتشمل العام والخاص، وقد امتثل الهيثمي لتوجيه أستاذه، واعتمد في بيان أحوال الرجال غالبًا على «تهذيب الكمال» للمزي و «ميزان الإعتدال» للذهبي و «الثقات» لابن حبان، وأنجز هذا العمل الضخم الذي بلغ في طبعته الحالية (١٠) مجلدات متوسطة وقال في مقدمته: «فقال لي سيدي وشيخي العلامة شيخ الحفاظ بالمشرق والمغرب، ومفيد الكبار ومن دونهم، الشيخ زين
(١) مقدمة الكتاب في نسخته الخطية المشار إليها في المراجع.