للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الإمام أحمد بن حنبل»، وزوائد ولده عليه، وترتيبها موضوعيًا مثل «كتاب الإيمان» والبيوع ونحوهما، وبين له المنهج الذي يتبعه والطريقة العملية التي يسير عليها في استخراج الزوائد وتبويبها، ثم أمده بما كان متوفرا لديه من المراجع في مكتبته الخاصة كما قدمنا عنها.

ويلاحظ أن هذا العمل يقتضي من الهيثمي بحث الكتب الستة، ومُسند الإمام أحمد وزوائد ولده، متنا وسندا، حتى يُحدّد الزوائد ويستخرجها بالإضافة للمراجع المساعدة على هذا كما أشار لها بنفسه (١).

أما عملية التبويب الموضوعي للزائد فتقتضي فهم معنى الحديث وفقهه وعليه فإن تكليف العراقي للهيثمي بهذا العمل ومتابعته فيه، يُعد توجيها وتدريبًا متكاملا له على البحث التطبيقي لعلوم رواية السنة ودرايتها، وقد أنجز الهيثمي تلك المهمة العلمية في نفس مرحلة عمل العراقي الأولى هذه وفرغ من الكتاب في رجب سنة ٧٧٦ هـ وسماه «غاية المقصد في زوائد المسند» (٢) ولم يلتزم فيه ببيان درجة الحديث ولا حال رجاله، ولما يضه قدمه لأستاذه العراقي فراجعه وهذبه وخرج في مجلدين متوسطين، وقرر ابن حجر أنه كثير الفائدة ومنذ ذلك الحين حتى يومنا هذا وهو مرجع متداول تتجدد فوائده للباحثين والمستفيدين (٣).


(١) (مقدمة غاية المقصد في زوائد المسند) / ا ب (مخطوط بمكتبة بلدية الإسكندرية) و (مجمع البحرين في زوائد المعجمين) ١ أ، ب (مخطوط مصور).
(٢) انظر «غاية المقصد» ٣/٥ أ، ٣٦٠ أ، ب (نسخة دار الكتب المصرية).
(٣) وقفت منه على نسختين خطيتين، إحداهما بمكتبة بلدية الإسكندرية، والأخرى بدار الكتب المصرية كما أشرت لذلك سابقا. وقد حقق الكتاب حاليا على هاتين النسختين في عدة رسائل جامعية بجامعة أم القرى بمكة المكرمة.

<<  <  ج: ص:  >  >>