للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأبي الحسن العجلي المتوفى سنة ٢٦١ هـ على حروف المعجم فأنجزه في مجلد متوسط (١) وقال في مقدمته «أما بعد فإن شيخي وقدوتي … وهو الشيخ العلامة شيخ الإسلام رحلة الأنام حافظ عصره زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم … ابن العراقي، أشار إلي بترتيب ثقات أبي الحسن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي لكي يسهل الكشف منها لطالب العلم، فأجبته إلى ذلك امتثالاً لأمره ورجاء البركة في طاعته، وقد رتبته على حروف المعجم، وبدأت بمن اسمه أحمد تبركا بالنبي » (٢).

ويلاحظ أن هذا المنهج في الترتيب هو نفس منهج العراقي في بعض مؤلفاته في علم الرجال كما سيأتي وقد استمر توجيه العراقي للهيثمي ومتابعته وتشجيعه على الإنتاج في علوم السنة حتى آخر مؤلفاته وهو جمع الأحاديث الواردة في كتاب «حلية الأولياء» لأبي نعيم، وترتيبها على الأبواب كالصلاة والجهاد ويُسمَّى «تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية».

ويبدو أن الهيثمي أشفق على نفسه لأول وهلة من هذه المهمة؛ نظرا لأن كتاب «الحلية» يقع في عدة مجلدات ضخمة، كما أن الأحاديث متناثرة فيه في غضون تراجم الرجال، فبين له العراقي المنهج الذي يسلكه وبَسْطَه له، بحيث نشطت عزيمته لإنجازه كسوابقه، غير أنه توفي بعد الفراغ من ثلاثة أرباعه في المسودة، فأكمله وبيضه ابن حجر تلميذ العراقي أيضًا، فخرج في مجلدين، وقد ذكر الهيثمي في مقدمته أن شيخه العراقي لما رحل الطلاب من


(١) وقفت على نسخة جيدة منه (وقد طبع أكثر من طبعة حاليا)
(٢) و «ترتيب ثقات» العجلي/ اب (مخطوط مصور).

<<  <  ج: ص:  >  >>