للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حتى ذهب إليه في منزله بجوار المدرسة الظاهرية بالقاهرة، وقرأ عليه بعض المرويات في ١٤ صفر سنة ٧٥٤ هـ وروى عنه ذلك لتلاميذه (١) وتاريخ القراءة المذكور يفيد تلمذة العراقي له منذ زمن مبكر في حياته الدراسية كما أن كلامه عنه خلال ترجمته المشار إليها يدل على كثرة تردده عليه ومباحثاته معه (٢) وقد ذكر أنه أوقفه على كتابه «إصلاح ابن الصلاح» في علوم الحديث، وأسمعه بعضًا منه (٣)، كما ذكر تملكه لكتاب آخر له «فيمن عرف بأمه» من رجال الحديث، وأثنى عليه، مما يدل على إطلاعه عليه (٤).

ومن الحفاظ الثقات الذين تلقى عنهم أيضًا علوم الدراية والرواية، من تأخرت وفاته عن جميع من ذكرنا، وهو الحافظ بهاء الدين عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن عبد الله بن خليل الأموي نزيل القاهرة، المعروف عند المحدثين بابن الخليل، وقد توفي في ٣ جمادى الأولى سنة ٧٧٧ هـ وهو من القلائل الذين أشاد الذهبي بعنايتهم بالسنة وفهمها في عصره وسمع منه، ومع أنه انقطع في آخر حياته للتصوف والزهد، وبلغ فيه مكانة رفيعة، إلا أنه ظل ذاكرًا للحديث قوي المذاكرة به، وقد أكثر من تعليمه وإسماعه في أواخر زمانه مع جودة فقهه فيه، وبذلك عظمت استفادة العراقي منه حيث قرأ عليه كثيرًا بنفسه (٥) وسمع عليه بقراءة غيره، وأثبت بعضًا من هذا فيما أنجزه من


(١) و لحظ الألحاظ» / ١٤١، ١٤٢.
(٢) و لسان الميزان، لابن حجر جـ ٦/ ٧٣، ٧٤ و هـ لحظ الألحاظ» / ١٣٣ وما بعدها.
(٣) و «التقييد والإيضاح» / ١٢.
(٤) و «فتح المغيث» للعراقي جـ ٤/ ١٢٦.
(٥) و الدرر الكامنة و جـ ٢/ ٣٩٧، ٣٩٨ و ٥ «إنباء الغمر» جـ ١/ ١١٤، ١١٥ و ٥ زغل العلم والطلب، للذهبي ص ١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>