للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في مرة واحدة، كما قدمنا، رغم أن الرجل حينذاك كان في ضعف شيخوخته.

ونظرا لأنه كان مسندا، مهمته الرواية فقط، فإن تأثيره في العراقي ينصب على جانب الرواية والسند العالي الموثق، حتى شارك في الرواية عنه أبرز شيوخه، كالسبكي والعلائي وابن رافع وابن جماعة وغيرهم.

وتقدم أنه كان هو والمرداوي أعلا شيوخ الشام إسنادا حين رحلة العراقي الأولى إليها سنة ٧٥٤ هـ، وكان لقاء العراقي به فيها هو الأول والأخير، حيث عاش الشيخ بعد ذلك نحو عامين فقط، ولم يقدر للعراقي رحلة فيهما للشام، ولكنه في هذا اللقاء الوحيد أكثر القراءة والسماع عليه، خاصة ما لم يكن سبق للعراقي تحصيل روايته عن غيره بالسماع أو القراءة، وقد تضمنت مروياته عنه بهما مختلف كتب السنة وعلومها، مما ضاعف رصيده وأهله لتلقيب العلائي له في ختام رحلته بالحافظ كما مر.

فبجانب قراءته عليه صحيح مسلم، ومسند أحمد، كاملين، كما تقدم، تلقى عنه إحياء علوم الدين للغزالي (١) وشمائل الرسول للترمذي (٢) ومعجم شيوخ أبي يعلى الموصلي (٣)، ورحلة أصحاب الحديث للخطيب البغدادي (٤) وبعض الأجزاء الحديثية الهامة، كجزء المؤمل (٥) وجزء من انتقاء الحافظ المزي


(١) و إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين، للزبيدي جـ ١/٤٥، ٤٦.
(٢) و «المجمع المؤسس» / ١٨٠
(٣) و المجمع المؤسس» / ١٨٨
(٤) و «المجمع المؤسس» / ١٨٩
(٥) المرجع السابق

<<  <  ج: ص:  >  >>