للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مِنْ مُسْنَدِ أحمدَ (١) وغيرِ ذلكَ، كما تَلَقَّى عنه أيضًا مشيخةَ ابنِ طَبَرْزَدَ (٢) وقد سبق بيانُ ما لروايةِ المشيخاتِ من ميزةِ وَصْلِ سندِ راويها بجملةِ كُتُبِ السُّنةِ والأجزاءِ المتعددةِ التي تحوي المشيخةَ أسماءَها وإسنادَها.

وقد ظَهَرَ أثرُ المروياتِ الكثيرةِ والهامةِ التي حَصَّلَها العراقيُّ من ابنِ الخَبَّازِ بالقراءةِ والسماع، خلالَ مُؤَلَّفَاتِه عُمُومًا، ونصَّ في كثيرٍ منها على تلقيها بقراءتِهِ عليه بمنزلِهِ بدمشقَ في الرحلةِ الأولى (٣) سواء بالنسبةِ للكُتُبِ الكاملةِ كمُسْنَدِ الإمام أحمدَ مع زياداتِ ولدِهِ عبدِ اللهِ فيه (٤) أو الأحاديثِ المتفرقة (٥) وخاصةً ما أورده بأعلا أسانيدِ عصرهِ المتصلةِ بالثقاتِ (٦) وما علا سندهُ به من طريقهِ عن غيره (٧).

وقد قَدَّرَ العراقيُّ ابنَ الخَبَّازِ قَدْرَهُ، فترجم له ترجمةً وافيةً، وصفه فيها بأنه كان ثقةً صحيحَ السماع، سهلا في التسميع، راغبًا في الخير (٨) على حين وصف بعضَ شيوخِهِ بأنه متكلم فيه، وبعضَهم بأنه عسر التحديث، كما أسلفنا، وكثيرًا ما لقبه عند الروايةِ عنه بـ «مُسْنَد الشام»، ومر تلقيبه له بـ «مُسْنَد الآفاق».


(١) المرجع السابق/ ١٩٠.
(٢) و «المجمع المؤسس» / ١٩١.
(٣) وأضاف الهيثمي رفيق العراقي في الرحلة والسماع عليه ذكر التاريخ فقال: (في الرحلة الأولى إلى الشام سنة ٧٥٤ هـ) (غاية المقصد في زوائد المسند للهيثمي ٤ ب (مخطوط).
(٤) جزء ما قيل إنه موضوع في مسند أحمد، للعراقي/ ٥) (ضمن القول المسدد لابن حجر).
(٥) ا «محجة القرب» ١٩ ب، ٢٣ و (الأربعين العشارية الإسناد» / حديث ١٣.
(٦) و الأربعين العشارية) / أحاديث ١١، ١٣، ٣٩ و و التقييد والإيضاح» / ٢٥٨، ٢٥٩.
(٧) (قرة العين) / ٥١/.
(٨) و «طرح التثريب» جـ ١/ ١٠٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>