للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فممن ذكر تلقيهم عنه الكثير من المرويات بضاحية الصالحية ظاهر دمشق، المسندة المكثرة الصالحة ست العرب المتوفاة سنة ٧٦٧ هـ وأقره على ذلك أيضا ابن حجر، وسنعرف بها فيما بعد تفصيلا باعتبارها أنموذجا لمن تحمل العراقي عنهن السنة من النساء، ودليلا لإسهام المرأة حينئذ في خدمة السنة، ومدى استفادة العراقي مع أسرته منها.

كذلك انتقل العراقي لضاحية (النيرب) في غوطة دمشق حيث التقى بالمسند عمر بن محمد الشخطبي المتوفى في ١٥ شوال سنة ٧٦٥ هـ، وأخذ عنه كتاب «الشمائل» للترمذي، وغيره، وأحضر ولده أحمد عليه، وأثبت في أماليه روايته عنه «بالنيرب» (١).

وأما دمشق نفسها، فقد أخذت الأسرة فيها من كثيرين، وحصلت مع عائلها الكثير، فممن أخذوا عنه: محمد بن موسى المعروف بابن الشيرجي المتوفى في المحرم سنة ٧٧٠ هـ، حيث ذكر ابن حجر سماع العراقي وابن كثير منه، وأنه انفرد في وقته برواية جزء الأنصاري في الحديث، بالسماع من الفخر ابن البخاري (٢)، ثم ذكر ولي الدين ابن العراقي أن والدته سمعت هذا الجزء بدمشق على ابن الشيرجي المذكور، كما ذكر سماعها من غيره، ولكن لم تحدث غيرها بمروياتها (٣)، وذكر السخاوي حضور ولي الدين أيضا على


(١) انظر «ذيل ولي الدين» وفيات سنة ٧٦٥ هـ و مجلس ٨٢ من «أمالي العراقي» / مع التقييد والإيضاح/ ٤٧٤ (الطبعة المصرية).
(٢) «الدرر الكامنة» جـ ٥/٣٨.
(٣) «ذيل ولي الدين ابن العراقي» وفيات سنة ٧٨٣ هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>