للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَأَجَازَ لَنَا المُشَمِّع، أي ابنُ القَيِّم، مَا يَجُوزُ لَهُ رِوَايَتُهُ وَالحَمْدُ للهِ (١).

وهذه هي صورة الطبقة الوحيدة التي وَقَفْتُ عليها، لإثبات قراءة العراقي على بعض شيوخه بالشام وإجازته منه بعامة مروياته، ولكن المعروف علميًا، والمعتاد في ذلك العصر، أن الطالب كان يحرص على تحصيل مثل هذا الإثبات بما قرأه أو سمعه أو أُجيز به من شيوخه ببلده وغيرها.

ويُستدل من تاريخ قراءة العراقي للجزء المذكور، على زمن ابتداء تلك الرحلة، كما يُستدل من نقل هذه الطبقة عن خط العراقي، على أنه كان يحرص على إثبات قراءته أو سماعه أو إجازته كتابيًا، ويكتب بخطه طبقات السامعين معه، وإجازتهم، وتاريخ ومكان السماع، كما تقضي القواعد بذلك (٢)، وقد صرح الحافظ ابن حجر بوقوفه على بعض طبقات سماع أخرى بخطه (٣).

وهناك من الشيوخ من لقيهم العراقي مجددًا بدمشق في تلك الرحلة، مثل أبي الفداء إسماعيل بن علي بن سنجر الذهبي، وأرخ بنفسه وفاته في شعبان سنة ٧٦١ هـ (٤)، ولم أجد له ذكرًا ضمن من تلقى عنهم في رحلتيه السابقتين، فلعله التقى به في تلك الرحلة الثالثة، وقد قال عنه: «أخبرني بقراءتي عليه لبعض «المستدرك»، وإجازة لباقيه» (٥)، ويُعتبر هذا من الفوائد الجديدة لتلك


(١) انظر/ ١١٤ ب من الجزء المذكور، هو مخطوط بدار الكتب المصرية برقم (٢٣٣١٤ ب).
(٢) (فتح المغيث) للعراقي جـ ٣/٤١، ٤٢ و (النكت الوفية بما في شرح الألفية) للبقاعي ٢٩٧/ ب
(٣) (و المجمع المؤسس)، ٣٥/ ٢٢٦،
(٤) (الدرر الكامنة) جـ ١/ ٣٩٦.
(٥) (محجة القرب) ٢/ ١٣٥ أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>