للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفقه والحديث كما قدمنا، وقد كان السبكي بجانب رئاسة القضاء، يجلس للتحديث بناحية الكلاسة من دمشق، فقرأ عليه كبار حفاظها كالمزي والذهبي (١).

كما ولي مشيخة الحديث بعدة مدارس بدمشق وضواحيها (٢)، وتناول في دروسه بها الحديث من مختلف جوانبه سندًا ومتنا (٣)، وشهد له الشمس الحسيني بالتبريز في فقه الحديث وعلله. فوصل العراقي حبل التلمذة له من جديد واستفاد منه في الرواية والدراية، فالرواية تظهر فيما رواه العراقي عنه في مؤلفاته الحديثية بسماعه منه مشافهة بدمشق (٤)، كما ذكر أيضًا بعض مروياته عنه بالإجازة (٥).

وأما الدراية وهي أهم ما يستفاد من الحفاظ، فتظهر من اتفاق المؤرخين على أنه أثناء تلمذة العراقي في هذه الرحلة للسبكي، ذكره السبكي في دروسه، معظمًا شأنه، ومنوها بذكره، ووصفه بالمعرفة والإتقان والفهم والمهارة في الفن (٦). وتلك


(١) «طبقات الشافعية» لابن السبكي جـ ٦/ ١٥٦.
(٢) «شذرات الذهب» لابن العماد جـ ٦/ ١٨٠.
(٣) «طبقات الشافعية» لابن السبكي جـ ٦/ ١٥٧ وما بعدها و «الجواهر والدرر» / ١١ ب.
(٤) انظر «قرة العين» / ١٤، ٦٧ و «محجة القرب»، ٨ أ، ٩ أ، ١٥ أ و «الأمالي الحديثية» ص ١١ الجميع للعراقي (مخطوطات).
(٥) «التقييد والإيضاح» / ٣٩٠ و «محجة القرب» ١٦ ب كلاهما للعراقي.
(٦) «مجموع ابن خطيب الناصرية» (ترجمة العراقي) و «المجمع المؤسس» / ١٧٧ و «ذيل الدرر الكامنة» / ٧٢ و «الأعلام» جـ ٤/ ٢١٩ ب و «طبقات الشافعية» ١١١ أ و «بهجة الناظرين» / ١٣١ و «المنهل الصافي» جـ ٢/ ٣١٢ ب و «الضوء اللامع» جـ ٤/ ١٧٣ و «ذيول تذكرة الحفاظ» ٣٧٠ و «حسن المحاضرة» جـ ١/ ٣٦٠ و «فهرس الفهارس» جـ ٢/ ١٩٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>