للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أسماء شيوخ الشخص، وأسماء وأنواع مروياته عنهم بأسانيدهم. فإذا تلقاها الطالب عن شيخه اتصل سنده بما ذكر فيها من المرويات إجمالا، دون أن يقرأ أو يسمع نفس الكتب المذكورة أسماءها في المشيخة، وبذلك يتاح له اتصال السند بمئات الكتب والأجزاء الحديثية جملة، وهذه ميزة تلقي المشيخات، بينما لو أراد الطالب تلقي نفس الكتب بالقراءة أو السماع لفني عمره، وعمر شيخه، دون استيعاب ما تحويه مشيخة واحدة، وقد تلقى العراقي عن الميدومي عدة مشيخات، في مقدمتها مشيخة الميدومي نفسه، تخريج الحسيني (١)، ومشيخة ابن كليب، صرح العراقي بقراءتها على الميدومي بنفسه، ومشيخة النجيب الحراني الكبرى، تخريج الحافظ ابن الظاهري، صرح العراقي أيضًا بقراءتها بنفسه عليه، وذكر غيره أنه سمعها أيضًا (٢)، ولعل هذا النشاط المكثف في تحصيل المرويات على الميدومي فضلا عن غيره، هو الذي جعل الحافظ ابن حجر يستقل نشاط العراقي فيما قبل سنة ٧٥٢ هـ، كما قدمنا.

ويتضح أثر كثرة مرويات العراقي عن الميدومي من شيوعها في عامة مؤلفاته، بحيث نجد فيها كثيرًا مما رواه عن الميدومي، سواء بالقراءة عليه، أو السماع منه مشافهة، أو السماع عليه بقراءة غيره، أو إجازته منه، ومن أكثر مؤلفاته التي اشتملت على ذلك ما ضمنه مروياته العالية، نظرًا لعلو سند الميدومي، وذلك مثل الأربعين حديثا العشارية الإسناد، وقد افتتحها بأول حديث سمعه من الميدومي مسلسلا بالأولية (٣)، ومثل (أماليه الحديثية)، وكتاب (محجة


(١) (المعجم المفهرس) لابن حجر/ ٩٠ أ.
(٢) هـ «ذيل التقييد» للفاسي/ ٢١٩ ب.
(٣) و «الأربعين العشارية» ورقة ٢ أ - ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>