وباقيه والثاني، فثاني عشرة … جميعا عن الكرخي، أعني أبا البدر
ثم بين نوع التجزئة التي توزع السماع على أساسها فقال:
وتجزئة الأجزاء ليست خفية … وذاك بتجزئة الخطيب أبي بكر
وقد جزأ الخطيب الكتاب ٣٢ جزءًا في روايته له عن ابن طبرزد، وتناقل العلماء من بعد العراقي هذه الأبيات للاستعانة بها في ضبط هذا السماع (١).
ولم تقتصر استفادة الرواية التفصيلية من الميدومي والجهد المبذول من العراقي في تحصيلها على حد مقروءاته العديدة كما أوضحنا، بل سمع أيضًا بعض كتب السنة الأخرى، والشروح الكبيرة من لفظه (٢)، وسمع بعضا آخر بقراءة غيره على الشيخ (٣)، وبعضا ثالث أجازه بروايته عنه (٤)، وكل ذلك مما أسهم في تكوين شخصية العراقي الحديثية، وفي مضاعفة حصيلته من الرواية، كما يدل على عمق استفادته من الميدومي.
أما القسم الإجمالي: فهو عبارة عن تلقيه بعض المشيخات عن الميدومي. والمشيخة - كما سيأتي بيانها في مؤلفات العراقي - عبارة عن كتاب يجمع
(١) هـ «مجموع ابن خطيب الناصرية» (ترجمة العراقي) و «المعجم المفهرس» لابن حجر/ ٤ أ، و هـ «الفهرست الأوسط» لابن طولون الحنفي/ ٢٠٠ ب. (٢) انظر (أمالي العراقي) / ٢ و (محجة القرب) / ٢٣٣ أو (قرة العين) / ٢٠، و هـ «فتوى: عاشوراء» / ٣٨، ٣٩، ٠٣ (٣) «المجمع المؤسس» ١/ ١٨٤ (٤) «محجة القرب» ٢/٥ ب.