للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلعل العراقي قدم غير هذه السنن بعد الصحيحين، خشية فواته بوفاة من قدمنا من شيوخه، ثم عاد للترتيب، فقرأ بنفسه تلك السنن على هذا المسند الفاذ في وقته، بالإضافة لغيرها من عواليه وما تفرد به كما أشرنا، خشية فواته أيضًا بموته، بل إنه سمعها أيضًا عليه بقراءة غيره (١)، ثم بلغت همته أن أعاد قراءتها بنفسه، وسماعها أيضًا على مُسند آخر، هو أبو الحسن علي بن أحمد العرضي المتوفى سنة ٧٦٤ هـ (٢).

وسبق بياننا لأهمية تلقيه الكتاب الواحد أكثر من مرة عن أكثر من شيخ، ولكن كانت روايته المتعددة لهذه السنن قراءةً وسماعًا من طريق ابن طبرزد، الذي سمع بعضها على شيخه مفلح الدومي، وباقيها على شيخه إبراهيم الكيرخي، فَسُمِّيَ هذا سماعًا ملفقًا، وقد نظم العراقي بيانه في (٥) أبيات كما أشرنا في شعره العلمي، وذلك لسهولة ضبطه فقال:

وقد وقع التلفيق لابن طبرزد … بحمل أبي داود فاضبطه بالشعر

فعن مفلح ثان وتلواه، سابع … وتاسعه، والأربع التلو في الأثر

وخامس عشر ثم تلو، ثالث … وعشرون مع حادي ثلاثين بالحصر


(١) هـ ذيل التقييد، للفاسي/ ٢١٩ أ.
(٢) (مجموع ابن خطيب الناصرية) (ترجمة العراقي) و هـ «ذيل التقييد» للفاسي/ ٢١٩ أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>