«أمال» لمشاهير المحدثين، كالأمالي العشرين لأبي الحسن ابن شمعون (١)، وبعضها مجموعة أحاديث من عوالي المسندين، مثل ثمانيات النجيب الحراني في (٤) أجزاء حديثية (٢)، وبعضها منتقى من مؤلفات ضخمة، كالمنتقى من الحلية لأبي نعيم (٣)، بل منها ما قرأه العراقي عليه أكثر من مرة (٤).
وقراءة العراقي بنفسه على الميدومي لهذه المصادر التي مثل بها فقط، ولما أشار له بقوله:«وغيرها»، دليل على عظم استفادته المباشرة من الشيخ، كما أنها أنموذج واضح للجهد والنشاط اللذين بذلهما العراقي في طلب السنة، وتحصيل السند العالي الموثق، بمصادرها، من الأمهات والأجزاء وغيرها، كما تقضي قواعد الطلب وشروط الحفاظ، فمثلاً قراءته لسنن أبي داؤد كاملة على الميدومي بعد تقدم سماعه للصحيحين على غيره كما مر، يُعد تطبيقا لما شُرِطَ في التلقيب بالمحدّث والحافظ، من تلقى الكتب الستة ودراستها (٥). ويعد تطبيقا أيضًا لقواعد الطلب التي تقضي بتلقي طالب الحديث بعد الصحيحين سنن أبي داؤد، لعنايته فيها بجمع الكثير من أحاديث الأحكام (٦)، ما لم يوجد مقتض للعدول عن هذا الترتيب، كرواية ما يخشى فوته لو اتبع الترتيب (٧).