للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العراقي من المصريين، ويدل على ذلك مشاركة البارزين من شيوخه في السماع منه، سواء الشاميين كالعلائي وابن رافع كما ذكرنا، أو المصريين كابن جماعة، وقد كان العراقي يدرك هذا، حيث ذكر هؤلاء ضمن تلاميذ الميدومي، كما ذكر أنه تفرد في وقته بالسماع من النجيب وابن علاق، وكان آخر من حدث عنهما بالسماع على وجه الأرض.

ولهذا أكثر العراقي الرواية عنه، حتى بعد تخرجه على يد ابن التركماني كما سيظهر لنا من تاريخ بعض قراءاته عليه، وذلك لأن التخرج مرحلة صلاحية للإشتغال بالسنة كما أوضحنا، وبعد ذلك يستمر الشخص في الأخذ والعطاء، حتى تتكامل شخصيته الحديثية وينضج، ويمكننا تقسيم مرويات العراقي عن الميدومي إلى قسمين: أحدهما تفصيلي والثاني إجمالي.

فالتفصيلي: عبارة عما قرأه عليه أو سمعه منه أو عليه أو أجازه به من مصادر السنة، كالكتب والأجزاء والأمالي الحديثية والمنتخبات.

وقد ذكر العراقي مما قرأه عليه بنفسه على سبيل المثال لا الحصر (١٣) كتابًا للمتقدمين والمتأخرين حتى عصره، وبعضها من الأمهات، كسنن أبي داؤد، وبعضها نادر كـ «الثبات عند الممات لابن الجوزي»، وبعضها أجزاء حديثية لبعض الحفاظ أو المسندين، كجزء شيخ الحفاظ المعروف بالنبيل المتوفى سنة ٢١٢ هـ (١)، وكجزء أبي بكر أحمد بن نصر الله الدارع، وهو من العوالي التي انفرد بها الميدومي، وقد قرأه عليه العراقي في سنة ٧٥٢ هـ (٢)، وبعضها


(١) «الرسالة المستطرفة»، للكتاني ٦٤، ٦٥.
(٢) «المجمع المؤسس» لابن حجر/ ٧٧، ١٨٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>