للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن خلق نحو مائة وخمسين شيخا» (١).

أما عدم الإعتداد بالسماع والقراءة المتقدمين بحجة وقوعهما أثناء اشتغاله بالعلوم الأخرى فيرده ما ذكره السخاوي وغيره بالنسبة للعلم الذي يعترف ابن حجر نفسه بأنه آخر علم اشتغل به العراقي قبل الاتجاه للسنة وهو علم القراءات، فقد ذكر السخاوي أن العراقي رغم توغله فيه قبل التحول للسنة، فإنه لم يكمل القراءات السبع إلا على التقي الواسطي في إحدى مجاوراته بمكة (٢)

وذلك في سنة ٧٦٨ هـ كما ذكر ابن الجزري (٣)

فلو كان العراقي منذ سنة ٧٤٢ هـ التي يعترف ابن حجر بسماعه للحديث بنفسه وقراءته فيها، مشتغلا عن الطلب حتى بآخر علم كان متوغلا في تحصيله للتخصص به قبل التحول للسنة، لما تأخر إكماله لتلقي القراءات السبع تلك المدة التي تقرب من ٢٦ عاما، وإنما الذي يُفهم من هذا هو العكس، أي انشغاله بطلب السنة والعمل في حقلها عما عداها، خاصة وأن الواسطي الذي انتهز العراقي فرصة مجاورته معه بمكة، مصري الدار والإقامة قبل وبعد المجاورة حتى الوفاة (٤)، بل إن ابن البابا الذي يعترف ابن حجر بقراءة


(١) «الأعلام»، لابن قاضي شهبة جـ ١/١٩.
(٢) هو عبد الرحمن بن أحمد بن علي البغدادي ويقال له أيضًا الواسطي الشافعي شيخ الإقراء بالديار المصرية والمتوفى بها سنة ٧٨١ هـ (غاية النهاية) لابن الجزري جـ ١/ ٣٣٤ و (ذيل ولي الدين ابن العراقي) وفيات سنة ٧٨١ هـ.
(٣) (غاية النهاية) لابن الجزري جـ ١/ ٣٣٤.
(٤) نفس المرجع السابق والصفحة

<<  <  ج: ص:  >  >>