بمقابلته أو بمقابلة ثقة آخر على أصل صحيح أو لم يكن موثقا غير أنه في حالة التوثيق يعبر في الرواية بالجزم كقوله:«وجدت بخط فلان أو في كتاب فلان».
وفي حالة عدم التوثيق يعبر بصيغة غير جازمة كقوله:«وجدت عن فلان أو بلغني عنه، أو ذكر الكاتب أنه خطه ويسوق ما يريد بروايته بالسند الوارد في الكتاب فلو عبر بصيغة لا توضح الوجادة كقوله: عن فلان، أو قال فلان كان مدلسا»(١).
وهكذا حكم النقل من مصنفات المؤلفين في السنة وعلومها، فإن ثبت للناقل كون النسخة التي يريد النقل منها موثقة، أو كان من العلم بحيث لا يخفى عليه السقط والتحريف وخلل السياق، نقل بصيغة الجزم، مثل: قال فلان كذا وذكر كذا، وإن لم تكن موثقة أو لم يكن عالماً، عبر بصيغة لا تقتضي الجزم بنسبة المنقول، كبلغني كذا، أو وجدت في نسخة الكتاب الفلاني كذا.
وقد أشار ابن الصلاح إلى توسع أهل العلم في زمانه في هذا بحيث ينقلون من المصنفات بصيغة الجزم عموما دون تفريق بين الموثق منها وغيره (٢).
وأقول: إن هذا ما يجري عليه كثير من أهل العلم في عصرنا الحاضر. أما العراقي فيطالب بالدقة العلمية، حيث يقرر أنه لا يحل لمن لم يتعلم علم الحديث عن أهله، نقل حديث من الكتب ولو من الصحيحين، ما لم يعتمد