للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من نظمه (١)

وهذا يدل أيضًا على احتضان السنة للشعر الأدبي الهادف، وعلى ارتباط العلوم الإسلامية والعربية بعضها ببعض ارتباطا أصيلا.

أما الجانب الثاني الذي تناوله العراقي في شعره الأدبي فهو المعاني والمشاعر الإنسانية الرفيعة التي لا تنافي أيضًا روح الكتاب والسنة، مثل تعبيره عن عاطفة الأبوة بالنسبة لولده أبي زرعة لما ظهر نبوغه العلمي وهو شاب ودرس في حياة والده وشيوخه فقال:

دروس أحمد خير من دروس أبه … وذاك عند أبيه منتهى أربه (٢)

ومثل تعبيره عن الحنين إلى وطنه مصر وأحبابه فيها كما قدمنا البيتين في نسبته لمصر.

وعندما مَدَحَ كما هو شأن الشعراء، مدح العلم، مثل البيت الذي قدمناه في مدحه لكتاب المهمات لشيخه الإسنوي، ومدح أيضًا بعض أقرانه من العلماء المشهود لهم بالعلم والفضل، كسراج الدين البلقيني الذي مدحه بمقطوعة يقول فيها:

الله يبقي شيخ المسلمين لنا … غناء عن الماضين للمتجدد (٣)

ثم كان رثاؤه أيضًا لبعض أفاضل شيوخه وأصدقائه.


(١) و الضوء اللامع، جـ ٤/ ١٧٨.
(٢) و الضوء اللامع، جـ ١/ ٣٣٧.
(٣) انظر (بهجة الناظرين) ص ١٠، وقد أورد المؤلف المقطوعة في ٧ أبيات ضمن مراثي البلقيني مع أنه يدعو له فيها بالبقاء كما ترى وبقية الأبيات مطابقة لهذا البيت ولذا كتب مقابلها بهامش النسخة ما نصه: (يظهر أنها مدح له وليست بمرثية).

<<  <  ج: ص:  >  >>