البوصيري في زوائد ابن ماجه: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات (١). وقد روى الحديث موصولا أيضا ابن حبان في صحيحه، من طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام، به، بنحوه (٢). ولم نجد تعقبا لابن حبان في تصحيحه، فطالما أن العراقي قد اقتصر في بيان وصل هذا التعليق على مصدر واحد؛ فكان الأولى ذكر رواية ابن حبان بدلا من رواية ابن ماجه، لكون ابن حبان وصل التعليق من طريق من علق البخاري عنه الحديث، وهو همام، مع شرط الصحة، بدون تعقب له من غيره، وقد فعل مثل هذا في الموضع التالي: -
فقد ذكر حديث الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك»، ثم قال: وفي رواية للبخاري علقها، زيادة بلفظ «مع كل وضوء»(٣) وأتبع ذلك بقوله: وأسندها ابن خزيمة في صحيحه، والحاكم، وصححها (٤). وبالمراجعة نجد أن النسائي قد وصل هذه الرواية أيضا في سننه الكبرى (٥)، لكن العراقي قد اقتصر في بيان وصلها على من اشترط الصحة وهو ابن خزيمة والحاكم، مع عدم تعقبهما في هذا الحديث كما تقدم. فصنيعه هذا أولى من
(١) مصباح الزجاجة ٢/٢٢ حديث (٦١٥). (٢) الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٨/ حديث (٣٤٨٥). (٣) ينظر البخاري مع الفتح (الصيام) باب سواك الرطب واليابس للصائم ٤/ ١٥٨/ ضمن ترجمة الباب. (٤) ينظر صحيح ابن خزيمة ١/ ٧٣ حديث (١٤٠) والمستدرك للحاكم ١/ ١٤٦ من طريق المقبري عن أبي هريرة مرفوعاً، وصححه على شرطهما ووافقه الذهبي. (٥) ينظر السنن الكبرى للنسائي - الصيام - ٢/ حديث (٣٠٣٢).