للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لها موصولة، وأغلب ذلك في الألفاظ، والطرق الزائدة، على روايات أصح الأسانيد، فقد قال: وعن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : إذا نودي للصلاة، صلاة الصبح، وأحدكم جنب فلا يصم يومئذ.

ثم قال: ذكره البخاري تعليقا، ووصله ابن ماجه (١).

فعند المراجعة نجد رواية همام - وهو ابن منبه - عن أبي هريرة، التي بدأ العراقي بها، هي رواية أحمد في مسنده موصولا (٢)، وهي بأحد تراجم أصح الأسانيد، حيث قال: حدثنا عبد الرزاق بن همام، حدثنا معمر عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا به أبو هريرة … وساق أحاديث صحيفة همام بن منبه عن أبي هريرة، ومنها الحديث المذكور.

ثم أضاف العراقي تخريجا للحديث عند غير الإمام أحمد، فعزا إلى البخاري تخريجه تعليقا، وهذا التعليق ذكره البخاري بصيغة الجزم فقال: وقال همام وابن عبد الله بن عمر: عن أبي هريرة: كان النبي يأمر بالفطر (٣).

ومع كون هذا تعليقا مجزوما، عن ثقة، وهو همام بن منبه، إلا أنه يعد منقطع الإسناد بين البخاري وبين همام.

ولذلك أتبعه العراقي بذكر رواية ابن ماجه له موصولا ليجبر انقطاع التعليق. ورواية ابن ماجه هذه من غير طريق همام عن أبي هريرة به، بنحوه (٤) وقال.


(١) تقريب الأسانيد مع طرح التثريب ٤/ ١٢٢.
(٢) مسند أحمد ٢/ ٣١٢ و ٣١٤.
(٣) ينظر البخارى مع الفتح ٤/ عقب حديث (١٩٢٦) - الصيام - باب الصائم يصبح جنبا.
(٤) ينظر سنن ابن ماجه ١/ حديث (١٧٠٢) - كتاب الصيام.

<<  <  ج: ص:  >  >>