للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعليه فإن تفرد معمر عن الزهرى به مسندا، كما ذكر النسائي، غير قادح. ولذلك رد العراقي بإسناد الأصحية هذا، قول الأصيلي: إنه لا يثبت في الاشتراط إسناد صحيح، فتعقبه بقوله: هذا غلط فاحش من الأصيلي (١). كما أن البخاري ومسلما قد اتفقا عليه من طريق أبي أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، به، بنحوه (٢).

لكن أخرج الشافعي الحديث من طريق عروة أن النبي مر بضباعة (الحديث)، فهو مرسل كما ترى، وقال الشافعي عقب روايته هذه المرسلة: لو ثبت لم أعده إلى غيره.

وعلق العراقي على ذلك بقوله: وقد ثبت ولله الحمد، فالشافعي قائل به (٣). وقد سبقه البيهقي إلى نحو هذا (٤). ومقصودهما ثبوته موصولا صحيحا كما تقدم، مع ذكر البيهقي بعض الطرق الأخرى أيضا (٥).

ومن ذلك يظهر أهمية بيان العراقي لوصل الرواية المرسلة لهذا الحديث، في دفع عدم الاحتجاج به، وفي ثبوته بسند صحيح ردّ على نفي ثبوت حديث صحيح في الاشتراط في الحج. كما تقدم.

وقد تعدد أيضا ذكر العراقي لرواية بعض الأحاديث المعلقة، وإتباعها برواية.


(١) ينظر التقريب/ الموضع السابق قبل قليل.
(٢) ينظر صحيح البخارى - النكاح حديث (٥٠٨٩) ومسلم/ الحج ٢/ حديث (١٢٠٧).
(٣) ينظر التقريب الموضع السابق.
(٤) السنن الكبرى للبيهقي (٥/ ٢٢١).
(٥) ينظر الموضع السابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>