فيلاحظ أن العراقي بين كون رواية النسائي للحديث من طريقيها مرسلة، وذلك لعدم ذكر الصحابي فيها، فتكون ضعيفة بانقطاع الإرسال، ثم ذكر ما يجبر هذا الانقطاع، بالنسبة للشطر الأول من الحديث وهو المتعلق بالفرع، فذكر تخريج الحاكم له موصولا، مع الحكم بالصحة، وذلك من الطريق المرسلة نفسها، التي أخرجها النسائي، ومن طريق آخر عن صحابي آخر، وهو أبو هريرة ﵁، ووافق الذهبي الحاكم على تصحيح الطريقين (١). وفي موضع آخر جمع العراقي بين إثبات وصل المرسل، وبين أهمية كون الوصل بسند أصح.
فقد ذكر حديث معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: دخل النبي ﷺ على ضباعة (الحديث) وفيه: حجي واشترطى: أن محلى حيث حبستني. وهذا السند أحد التراجم الموصوفة بالأصحية مما أورده العراقي، وقد ذكر عقبه قول النسائي: لا أعلم أحدًا أسنده عن الزهري غير معمر (٢). وكلام النسائي هذا ذكره في سننه عقب تخريجه للحديث من الطريق المذكور (٣) ومن هذا الطريق أخرجه أيضًا الإمام مسلم في صحيحه (٤).
= عمرو، وعليه مشى العراقي في كلامه المذكور، في حين أثبته المزى في التحفة ٦/ حديث (٨٧٠١) فقال: عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو، عن أبيه عن أبيه، وزيد بن أسلم … ». وقد وضع على عبارة «عن أبيه» الثانية علامة (صح)، للإشارة إلى تأكد الناسخ من ثبوتها، ومقتضاه أن يقال: رواه النسائي - مرسلاً - من طريق: محمد بن عبد الله، وزيد بن أسلم. (١) ينظر المستدرك ٤/ ٢٣٦ مع تلخيص الذهبي للمستدرك (٢) ينظر التقريب مع طرح التثريب ٥/ ١٦٤ - ١٦٥. (٣) ينظر المجتبى للنسائي ٢/ حديث (٢٧٦٧). (٤) ينظر صحيح مسلم ٢/ حديث (١٢٠٧) مكرر - (الحج).